السيد الگلپايگاني

52

كتاب القضاء

أجبر من لا يتضرر ، وعلى كل حال فلا بد من أن لا يكون الضرر فاحشا أو موجبا للسقوط عن المالية ، وإلا قسم بنحو آخر . وإن استلزم بقاء المال على الشركة ضررا أكثر من الضرر اللازم بالتقسيم قسم . وأما إذا توقف التقسيم على الرد قسم المال كذلك بلا اجبار كما سيأتي . ولو كان الأقل ثمنا أكثر مرغوبية فهل يراعى في القسمة جهة المرغوبية أو يراعى جهة المالية ؟ وجهان مبنيان على حد دلالة قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، فإن كانت رافعة لخصوص الضرر المالي فالمفروض عدمه هنا لأجل التعديل بالقيمة ، وإن قلنا بأنها ترفع الضرر الغرضي أيضا منعت التقسيم المضر بالعرض وإن لم يلزم الضرر المالي . أقسام القسمة : فظهر أن القسمة على قسمين : قسمة اجبار وقسمة تراض ، وقد ذكر المحقق هذا بقوله : ( ثم المقسوم إن لم يكن فيه رد ولا ضرر أجبر الممتنع ، وتسمى قسمة اجبار ، وإن تضمنت أحدهما لم يجبر وتسمى قسمة تراض ) . فإن لم يكن في البين رد ولا ضرر أجبر الممتنع عن التقسيم ، لا الانسان له ولاية الانتفاع بماله والانفراد أكمل نفعا ، والمفروض عدم المانع من اعمال هذه الولاية ، وهذه قسمة الاجبار ، وإن كان هناك رد أو ضرر فلا يجوز اجبار الممتنع عن التقسيم ، بل يقسم بأي نحو تحقق به رضا جميع الأطراف وهذه قسمة التراضي . وعلى هذا الأساس قال المحقق : ( ( ويقسم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض ) أي المتساوية الأجزاء قسمة اجبار ، لأن المفروض عدم الضرر وعدم الرد فيها ، ( وإن كان ينقص بالقطع لم يقسم لحصول الضرر بالقسمة ) قال : ( وتقسم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة اجبار ) لأن التعديل رافع للضرر المانع من الاجبار .